نيوترالوف
نيوترالوف (يُكتب أحياناً “nutri-loaf”) هو منتج غذائي موحّد في السجون يُستخدم في بعض مناطق الولايات المتحدة كوجبة تأديبية. فبدلاً من تقديم صينية طعام عادية، قد تسلّم المؤسسات الإصلاحية هذا القالب المخبوز الكثيف إلى السجناء الذين خالفوا قواعد معينة، وغالباً مخالفات متعلقة بالطعام مثل رمي الوجبات أو إغراق الزنزانة بالطعام أو إساءة استخدام الأدوات. ظهرت الفكرة في أواخر سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين عندما كان مسؤولو السجون يبحثون عن وسيلة للحفاظ على النظام دون اللجوء إلى الحرمان الكامل من الطعام، والذي حكمت المحاكم بعدم دستوريته. احتاج المسؤولون إلى عقوبة تظل مستوفية للحد الأدنى من المتطلبات الغذائية، فصمّم اختصاصيو التغذية رغيفاً يجمع المكوّنات نفسها التي تُقدّم عادةً بشكل منفصل في الوجبة.

تختلف الوصفة الدقيقة حسب الولاية والمؤسسة، لكنها عادةً تشمل خضروات مهروسة، فاصوليا، بروتين الصويا أو اللحم المفروم، نشويات مثل البطاطس أو الخبز، حليباً مجففاً، بيضاً وأحياناً فاكهة. يُخلط كل ذلك في عجين كثيف ويُخبز في قطعة صلبة شبيهة بالطوب يمكن تناولها من دون أدوات. المظهر غير جذاب عمداً: بني باهت أو مائل إلى الأخضر، متماسك ورطب لكنه ثقيل. أوصاف الطعم متشابهة بشكل لافت؛ إذ يقول سجناء سابقون إنه يشبه حشوة مطهوة أكثر من اللازم أو رغيف لحم عديم النكهة مع مذاق نباتي حلو خفيف، بينما يذكر آخرون نكهة قوية للفاصوليا أو الصويا وقواماً مطاطياً. يمكن أكله لكنه رتيب، وهذا جزء من الهدف — فالأثر النفسي يأتي من غياب التنوع والمتعة لا من التجويع.

من الناحية الغذائية لا يُقصد بنيوترالوف أن يكون «طعام حمية». فهو مُصمم لتلبية الاحتياجات اليومية من السعرات والعناصر الدقيقة، عادةً نحو 2000 سعرة حرارية يومياً عند تقديم عدة حصص مع الماء. وبسبب احتوائه على خضروات وألياف وبروتين ومكوّنات مدعّمة قد يبدو متوازناً نظرياً، لكن مستوى الصوديوم غالباً مرتفع والقوام يثبط الشهية الطبيعية. بالنسبة للشخص العادي لا يُعد صحياً أو ممتعاً، لكنه أيضاً ليس منخفض السعرات بشكل خطير. وقد نظرت المحاكم مراراً في هذه الممارسة، ورغم الجدل سمحت بها العديد من الأحكام طالما توفر تغذية كافية ويُستخدم لفترات محدودة. باختصار، نيوترالوف ليس ابتكاراً طهوياً بقدر ما هو أداة لإدارة السلوك — وجبة تُبقي الجسد حياً مع إزالة الراحة والمعنى الاجتماعي المرتبطين بالطعام عمداً.

