Alexi Lubomirski
مقابلتنا مع المصور الفوتوغرافي للأزياء أليكسي لوبوميرسكي، المعروف بصوره اللافتة وسرده القصصي الغريزي، تأخذنا خلف الكواليس في حياة إبداعية تشكلت بشغف وهدف.
The Fashiongton Post: أليكسي، هل تتذكر آخر صورة التقطتها لنفسك فقط – بدون مهمة، أو موضوع، أو نية للنشر؟
أليكسي لوبوميرسكي: عادةً ما تكون لأطفالي. في كل عيد ميلاد لي أمنية واحدة وهي الحصول على ساعة واحدة، بدون أي شكاوى، تسمح لي بإخراج كاميرتي الحقيقية والتقاط صور لزوجتي وولديّ. بالطبع، لا يستمتعون أثناء التصوير، لكن بعد عام واحد يحبون هذه الصور بشدة. هذه النوعية من الصور هي المفضلة لدي؛ صور تعبر عن الحب بين الناس.

F.P.: هل هناك علامة فاخرة تشعر بأن فلسفتها تتوافق معك تمامًا؟ ليس فقط من الناحية الجمالية – بل فلسفيًا أيضًا.
A.L.: التقيت مؤخرًا بفانيسا باربوني هاليك، مؤسسة علامة “Another Tomorrow”، وتأثرت بشدة بمهمتها لإنشاء علامة تمارس الاستدامة الكاملة، والمواد العضوية، والأجور العادلة، وما إلى ذلك. إنها مهمة ضخمة لكنها مصممة للغاية وأعجبت بإصرارها.

F.P.: ما هي جلسة التصوير التي منحتك أكبر اندفاع أدرينالين – وهل بكى أحد؟
A.L.: هذا سؤال صعب لأن هناك العديد خلال 22 سنة. سأقول إن جلسة تصوير غلاف هاربرز بازار أمريكا عام 2017 مع أنجلينا جولي في ناميبيا، محاطة بفهود، كانت من أكثر اللحظات إثارة. أثناء التصوير، كنت أحاول الحصول على لقطة الغلاف لأنجلينا مع خلفية صحراء ناميب، وكان الريح يعكر شعرها على وجهها. بينما كنت أحاول اللحظة المثالية، شعرت بشيء على فخذي الأيسر. نظرت لأجد فهدًا يلعق جينزي بلسانه الخشن، ربما شم رائحة الوجبة الخفيفة في جيبي. نظرت إلى أنجلينا طلبًا للمساعدة، ورأيت أن الريح قد ألبست شعرها بشكل مثالي، يتمايل بجمال خلف وجهها. كان ذهني مشتتًا بين حماية ساقي أو التقاط الصورة. قررت التقاط الصورة وكانت نتيجة رائعة تجمع بين أنجلينا، الصحراء، ثلاثة فهود، وقصة محاولة أن أصبح “مقبلات”.

F.P.: ما أغرب مكان فكرت فيه “هذا يمكن أن يكون موقعًا رائعًا لتحرير أزياء”؟
A.L.: رأيت العديد من الأماكن، من مقابر الطائرات، إلى صخور الشاطئ السوداء، إلى حديقة تماثيل زجاجية على سطح شقة في نيويورك، وحتى غرفة خلفية في هوم ديبوت مليئة بجدران من لفافات الورق الكرتوني الضخمة.

F.P.: ماذا يعني الصمت لك أثناء التصوير؟ أداة؟ توتر؟ رفاهية نادرة؟
A.L.: من المضحك، أنا أحب الصمت في كل مكان آخر، لكن لا أطيقه في الاستوديو. أحتاج إلى الموسيقى، خاصةً إذا كنا في خلفية استوديو. الموسيقى تخفف الضغط عني وعن الموضوع والفريق، وتجعل الأجواء أقل توترًا. أنا أيضًا كثير الكلام لأنني أحتاج إلى التواصل مع موضوعاتي، خصوصًا عندما يكون نجمًا. كيف أجعلهم يثقون بي؟ كيف أجعلهم يسترخوا؟ كيف ألتقط اللحظة السحرية التي يكونون فيها منفتحين تمامًا؟ الموسيقى تساعد في خلق البيئة.

F.P.: ما أعظم درس علّمه لك نموذج أو شخصية مشهورة – عن قصد أو بدون قصد؟
A.L.: لم يعطني الدرس نموذج، بل شخصية مشهورة: كيت وينسلت. كنت أصورها في شقة في لندن تبدو كأنها شقة باريسية. دائمًا ما يكون لدي قصة أو شخصية في رأسي عن من هو هذا الشخص. لم أخبرها بالقصة، لكنها عندما قدمت نفسي لها، ذكرت القصة كمزحة، فقالت: “نعم، هذا رائع، يمكنني فعل ذلك.” القصة كانت عن امرأة تخون زوجها، تلتقي بحبيبها في هذه الشقة كل أربعاء، واليوم لم يأتِ، هل اكتشفت؟ هل أنهى العلاقة؟ ثم تسمع خطوات تصعد الدرج. كيت جسدت الدور بطريقة مذهلة وأخذتني في قصة وكأني في فيلم. من ذلك اليوم، أعطي الموضوعات قصة ليختبئوا خلفها إذا وجدوا صعوبة في التصرف بطبيعتهم أمام الكاميرا. كان هذا أعظم هدية قدمتها لي.

F.P.: هل تحكم سراً على كيفية وقوف الناس في صور الجماعة في حفلات الزفاف؟
A.L.: لا على الإطلاق! الصور الجماعية صعبة، لكن بعض الناس يجعلونها تبدو سهلة للغاية. أحب أن تكون الصورة طبيعية وغير رسمية، لا تبدو مثل صورة مدرسة أو فريق رياضي أو جيش.

F.P.: من هو الموضوع الحلمي الذي تود تصويره بشدة لكنه يرفض التصوير أو يصعب الاقتراب منه؟
A.L.: هذا قد يبدو مبتذلاً، لكنه زوجتي. هي أكثر شخص أريد تصويره، لكنني أصوره أقل شيء. حتى في أعيادي، تتركز الصور على الأطفال. ألتقط لها صورًا بهاتفي أحيانًا، لكن أن أجلس مقابلها مع كاميرتي وأدرسها كما يفعل الفنان مع مصدر إلهامه هو حلمي. خلق الفن مستوحى من من تحب تجربة حسية رائعة.

F.P.: ما السؤال الذي تتمنى أن يسألك الناس عنه أكثر لكنه لا يحدث أبدًا؟
A.L.: أنا من الناس الذين يحبون الدخول مباشرة في مواضيع عميقة مع الناس. اجلسني بجانب شخص لم أقابله من قبل في حفلة عشاء فهذا هو مكاني المريح. معرفة ما يحرك الناس واستخلاص الحكمة منهم هدية عظيمة. السؤال الذي أحب مناقشته لكنه نادرًا ما يُطرح علي هو: “ما رأيك في معنى الحياة؟”

F.P.: هل سبق أن التقطت صورة رائعة جعلتك تفكر: “حسنًا، يمكنني التقاعد الآن”؟ أم أن هذه اللحظة لا تزال بعيدة؟
A.L.: أعتقد أن من يفكر بذلك ليس فنانًا صادقًا. لا توجد صورة مثالية وهذا ما يبقينا جائعين، نبحث دائمًا عن الصورة “المثالية”. لهذا السبب، طالما أن الفن الذي يصنعه البشر هو غير كامل، فإنه سيفوق الفن الذي تصنعه الذكاء الاصطناعي. العيوب في الفن تجعل الفن مثاليًا.

F.P.: بعد مئة عام، إذا وجد أحدهم إحدى صورك في أرشيف مغبر، ماذا تأمل أن يشعروا به قبل أن يقرأوا اسمها؟
A.L.: “الاتصال”. كل مصور مختلف في ما يحاول تحقيقه. البعض يصور الناس كمراقبين، وآخرون يصورونهم كأشياء جامدة. أما أنا، فأحاول التواصل مع الموضوع بحيث يشعر المشاهد وكأنه أمامه. أحاول التقاط المشاعر، اللحظات بين اللحظات، والاتصال على مستوى إنساني.

F.P.: نصيحتك التقليدية لقرّاء The Fashiongton Post؟
A.L.: لدي قاعدة أعيش بها تسمى “البصيرة المستقبلية”. تعني أن تطرح أي سؤال أو قلق أو شك على نفسك من منظور كيف ستشعر حيال ذلك في فراش الموت. هل ستهم هذه المشكلة؟ هل سأكون سعيدًا بقراري؟ هذا جعل حياتي سهلة للغاية. عندما تنظر إلى حياتك من هذا المنظور، تدرك أن كل قراراتك بسيطة وواضحة لتحقيق أفضل نتيجة.


